الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

167

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

عز وجل : ولكلّ قوم هاد 13 : 7 فقال : " كلّ إمام هاد للقرآن الذي هو فيهم " . وفيه بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللَّه عز وجل : إنما أنت منذر ولكلّ قوم هاد 13 : 7 فقال : " رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم المنذر ولكلّ زمان منّا هاد يهديهم إلى ما جاء به نبيّ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ثم الهداة من بعده علي عليه السّلام ثم الأوصياء واحد بعد واحد " . وعن بصائر الدرجات ، عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم 42 : 52 قال : " يعني تأمر بولاية علي وتدعو إليها وهو الصراط المستقيم " . وعن مناقب ابن شهرآشوب عن الكاظم عليه السّلام في قوله تعالى : هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقّ 9 : 33 قال : " أي هو الذي أمر رسوله بالولاية لوصيه والولاية هي دين الحق " . وفيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام في الآية ، قال : " الهدى سبيل علي عليه السّلام أي قوله تعالى : سمعنا الهدى آمنّا به " . وعن الكافي ، عنه عليه السّلام في قوله تعالى : فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى 20 : 123 قال : " من قال بالأئمة واتبع " . وعن معاني الأخبار ، عن علي عليه السّلام قال في خطبة له : " أنا الهادي وأنا المهتدي " . وفي حديث آخر عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : " إنهم هداة مهديون أي الأئمة عليهم السّلام " . وفي الوافي عن الكافي بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " إنكم لا تكونون صالحين حتى تعرفوا ، ولا تعرفون حتى تصدقوا ، ولا تصدقون حتى تسلَّموا أبوابا أربعة ، لا يصلح أولها إلا بآخرها ، ضلّ أصحاب الثلاثة وتاهوا تيها بعيدا ، إن اللَّه تعالى لا يقبل إلا العمل الصالح ، ولا يتقبل إلا بالوفاء بالشروط والعهود ، ومن وفى للَّه بشروطه ، واستكمل ما وصف في عهده نال ما عنده واستكمل وعده . إن اللَّه تعالى أخبر العباد بطرق الهدى وشرع لهم فيها المنار ، وأخبرهم كيف يسلكون فقال : وإني لغفّار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى 20 : 82 وقال : إنما يتقبل اللَّه من المتقين 5 : 27 فمن اتقى اللَّه تعالى فيما أمره لقى اللَّه تعالى مؤمنا بما جاء به محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .